144شيء من المال، يقدر إمّا أنيصرفه في الحج، وإمّا أنيؤدّي دينه، فالرواية قاصرة عن إفادة عدم مانعية الدَّين فيما نحن فيه. 1ثالثاً: يمكن حمل الرواية على الدَّين المؤجل الذي يثق المديون بالتمكن من أدائه، أو على الديون التي يتمسك بها بعض الناس، تخلّصاً من إتيانالحج كالصحيحة التالية.
2- صحيحة أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحج كل عام وليس يشغله عنه إلاّالتجارة أو الدَّين؟ فقال (ع) : «لاعذر له يسوّف الحج، إنمات وقد ترك الحج، فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام» . 2هذه الديون المتصورة غير مانعة عن الحج؛ لأنها معاذير يتمسك بها بعض الناس فراراً عن إتيانالحج، أو تسويفاً و اهتماماً بالأُمور الدنيوية، مع أنالمديون له أموال كثيرة، ولايعتبر عند الناس أنّه مديون حقيقة، فالرواية بعيدة عن محل النزاع.
3- موثقة عبد الرحمن البصري قال: قال أبوعبدالله (ع) : «الحج واجب على الرجل وإنكانعليه دَين» . 3والرواية مطلقة، ويمكن أنتُحمل على بعض المحامل، كما حملنا الرواية السابقة على أنالدَّين على الرجل لايخرجه عن الاستطاعة عرفاً.
4- خبر معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لأبيعبدالله (ع) : يكون عليَّ الدَّين، فتقع في يدي الدراهم، فإنوزّعتها بينهم لميبق شيء، فأحج بها أو أوزّعها بين الغرّام؟