142وثانياً: تقديم الدَّين على الحج، ولكن دون التخلّي عن الاهتمام بالحج والإيماء إلى عدم الغفلة عنه، حيث يقول (ع) : «يقضي سنة» ، أي في السنة الأُولى، وهذا دليل على تقدم الدَّين، ثم يحج سنة، و هذا دليل على ما للحج من مكانة عالية بين الفرائض.
2- موثقة عبد الملك بن عتبة قال: سألت أبالحسن (ع) عن الرجل عليه دين و يستقرض و يحج؟ قال (ع) : «إنكانله وجه في مال فلابأس» . 1لايخفى أنفي مفهوم الرواية احتمالين، أحدهما: يمكن أنيكون السؤال عن إجزاء الحج الاستقراضي عن حجة الإسلام، بمعنى إذا كانالحج عن استقراض هل يجزيه عن حجة الإسلام أم لا؟
كما تدل عليه موثقة موسى بن بكر الواسطي، حيث قال: سألت أبالحسن (ع) عن الرجل يستقرض و يحج؟ فقال (ع) : «إنكانخلف ظهره مال إنحدث به أدّى عنه، فلابأس» . 2وهذا الاحتمال خارج عن محل النزاع و ليس شاهداً لتقدم الدَّين على الحج، ولكن لو كانالسؤال عن الدَّين السابق على الاستقراض ومع الاستقراض يصير الدَّين دينان، فيكون الجواب شاهداً على المقام 3، أي أنالدَّين لو كانله وجه في مال إنحدث به حدث أدّى عنه، فلابأس بالحج، وأمّا لو لميكن له مال آخر، فالدَّين مانع عن الحج ومقدم عليه.
3- عن سماعة، قلت لأبي عبدالله (ع) : الرجل منا يكون عنده الشيء يتبلّغ به وعليه دين، أيطعمه عياله حتى يأتي الله بميسرة فيقضي دينه، أو يستقرض على نفسه في خبث الزمانوشدة المكاسب، أو يقبل الصدقة؟