98الغالب - غير صالحة، ولا يمكن الاعتماد عليها في تقرير الموقف الإسلامي من القضايا السياسية الكبرى في العالم الإسلامي.. ومن الواضح أن المواقف الرسمية للأنظمة تجاه القضايا الكبرى تبقى خاضعة لتأثير الدول الكبرى، وليس بوسع هذه الأنظمة أن تتجاوز الخطوط الحمراء التي ترسمها دول الاستكبار العالمي...
نعم، هناك مساحات صفراء يتحرك عليها هؤلاء الحكام.. وقد تكون هذه الحركة مخالفة لقرارات الدول الكبرى...
أما الخطوط الحمراء، فليس بوسع هذه الأنظمة تجاوزها، مهما كان الثمن الذي تدفعها هذه الأنظمة.. مثل النفط، فليس بوسع هذه الأنظمة أن تستخدم «النفط» في قضايا الأمة السياسية، والعكس حاصل فعلاً، فإن الدول الكبرى ومجلس الأمن يستخدمان العامل الاقتصادي سلاحاً قاطعاً في قراراتها السياسية، وفي عقوبة الأنظمة التي تتجاوز الخطوط الحمراء، في حين لا يجرأ حكامنا، أو لا يملكون، في أكثر مناطق العالم الإسلامي، تجاوز الخطوط الحمراء ، فيما يتعلق بأنظمة الاستكبار العالمي.
ومهما يكن السبب، فإن الساحة الإسلامية الواسعة لا تمتلك اليوم مقومات القرار والموقف السياسي الراشد الإسلامي، إلا ما يصدر بصورة عفوية من مواقف وقرارات يتبناه جمهور المسلمين في مختلف أقاليم العالم الإسلامي، كما رأينا ذلك في التعاطف الشديد لمواقف المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان (حزب الله)، من جانب جماهير المسلمين في كل أقاليم العالم الإسلامي، وفي المهاجر الغربية، ورغم أن الأنظمة العربية - في