33جليل البيان، رفيع المكان، حسن النظام، مقبول الأئمة العظام، لم يظفر بمثله علماء الأعصار، ولم يأت بمثله الفضلاء في القرون والأدوار، مشتمل على إشارات إلى مطالب هي الأمهات، مشحون بتنبيهات على مباحث هي المهمات، مملوّ بالجواهر كلّها كالفصوص، ومحتوٍ على كلمات يجري أكثرها مجرى النصوص، متضمّن لبيانات معجزة في عبارات موجزة...» 1.
10- العلامة الحلي ومختصر ابنالحاجب
يصنّف ابنالحاجب (646ه) من أدباء القرن السابع ومن أُصوليي عصره، وقد غدت ثلاثة من كتبه محاور للتدريس والشرح، وهي:
1- الشافية، في الصرف.
2- الكافية، في النحو.
3- مختصر الأصول، في علم أصول الفقه.
وقد شرح الكتابين الأولين رضي الدين الاسترآبادي، وكان شرحاه لامعين في سماء اللغة والأدب، يقول جلال الدين السيوطي: بعد الرضي كل من جاء كان يعتاش على فتاته.
أما الكتاب الثالث لابنالحاجب فقد ظل كتاباً دراسياً في الحوزات الشيعية، وقد درّسه المغفور له المحقق الأردبيلي لتلميذيه: صاحب المدارك، وصاحب المعالم، ووقع الكتاب موقع القبول والترغيب من جانب علماء أصول أهل السنّة، وتعدّت شروحاته الأربعين شرحاً. ومن الوسط الشيعي كانت للعلامة الحلي مساهمة علمية كريمة، فقد كتب شرحاً علمياً تحقيقياً عليه، يقول فيه ابنحجر: «في غاية الحسن في حلّ ألفاظه، وتقريب معانيه...» 2.
إلى هنا، نكون قد مررنا سريعاً على بعض جوانب التعاون العلمي