242أليس في تجاهل المشكلات التي تعاني منها البشرية - ما كان منها متعلقاً مباشرة بالمسلمين، وما لم يكن له بهم علاقة مباشرة - بعداً عن مقاصد الحج التي قدم الله تعالى فيها شهود المنافع على ذكر اسمه: لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ ونكوصاً عن أداء المهمة التي أناطها الله تعالى بالمسلمين، إذ جعلهم أمة وسطاً وأشهد عليهم الرسول(ص) ليكونوا بدورهم شهداء على الناس: وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً 1.
ثم هل تضاءلت المعاني الكبيرة للحج، والمثل العليا التي ينطوي عليها، والرموز السامية الرفيعة التي يحفل بها، لتقتصر على خبر عابر عن فريضة الحج وانعقادها لا يحرك في المشهد الدولي ساكناً، ولا يبلغ رسالة الإسلام جاهلاً، ولا يصحح من ضلالات الإعلام العالمي خطاً، ولا يحقق للإسلام والمسلمين في المحافل الدولية حضوراً؟ وتتوالى مواسم الحج عاماً بعد عام، وتنفتح الثقافات الإنسانية على بعضها إثر ثورة الاتصالات العارمة التي أخذت تغمر العالم بالمعلومات، وتضعنا على تماس مباشر مع جميع الثقافات.. فيكبر السؤال: ألم يأنِ أن يكون لنا منبر نبلغ منه رسالتنا ونوضح قضيتنا، ونصحح المفاهيم المغلوطة عن ديننا؟ وهل غير الحج ذي القيم الكثيرة والمبادئ العالية والأهداف الكبيرة التي هي بمتناول العديد من الحجاج المفكرين والقادرين والناشطين، كما أنها متيسرة بشكل أو بآخر للكثيرين من المسلمين الحجاج وحسب مستوياتهم.. يصلح لأن يكون هذا المنبر؟ آن أوان تبليغ رسالة الإسلام إلى العالم أجمع - من