225من تلك البقاع المباركة، فذلك سبب لمضاعفة أجره، ولانشراح صدره، وإمداده بالقوة والطاقة كفرد، وبالتالي تعم هذه الصفات الجماعة المؤمنة.
حسرات وأماني صادقة!
ها هي وفود الحجيج التوحيدية قد انطلقت.. وها هي جموع الحجيج الموحدة قد حزمت حقائبها، مهاجرة إلى الله تعالى فى رحلة قدسية مباركة.. أفواج تلو أفواج تنسل من بين الأهل والأحباب موليةً وجهها شطر المسجد الحرام.. قد خلفوا الدنيا وراء ظهورهم، وانخلعوا عن زينتهم متهيئين للقاء الله تبارك وتعالى عبر ضيافة طيبة كريمة، ضيافة أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، إنهم ضيوف الرحمن!! وكلما طهرت هذه المجاميع، كلما اقتربت من مقاصد هذه الفريضة، وأولى مقاصدها هو توحيد الصف الإسلامي والساحة الإسلامية والأمة الإسلامية..
وها أنا ذا قرأت:
تحت شعار جليل تنطق به جموع الموحدين، وقد راح يدوي في فضاء ساحة الحج:
«لبيك اللهم لبيك» انطلقت القلوب محلقة فى سماء الطاعة، لتخفف من أثقال الدنيا.. وما أرق القلوب والأرواح حين تقتبس من أنوار الكعبة المشرفة قبسات وقبسات.. تنفعها وهي تشق طريقها نحو فضاءات الخير والثبات والتعاون والتوحد والتآزر..
صديقي العزيز.. أراك تنظر إليهم كاسف البال حزيناً، وقد حرمت من رفقتهم في أطهر رحلات العمر.. وكأني بك تتوق شوقاً لأن تزور بيت الله الحرام، لتتزود من معانيه الكبيرة وأنت تتحرك هنا وهناك داعياً إلى الخير والعطاء.. راغباً في