217
وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ كَذٰلِكَ سَخَّرْنٰاهٰا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
1
.
ومن هنا يتعلم المسلم أن الذبح عبادة لا يجوز صرفها لغير الله؛ لأن الذبح عبادة وإتيان العبادة لغير الله يعدّ شركاً، ولهذا قال جل علاه:
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ
2
.
وكم يحمل هذا المشروع من بر للمحتاجين وإعانة للمستضعفين ومعروف موصول يسدى إليهم، وكم في هذا العمل الواسع الضخم من تأليف للقلوب، وتقريب للنفوس، وتطييب لها، قربت من الأماكن المقدسة أو بعدت عنها!..
كل تلك من أصول ودعائم التوحيد الذي يستتبعه توحيد الطاقات والصفوف والمواقف، وكل هذه المعالم والمشاريع والأعمال التي تستتبعها الآثار الطيبة التي تتركها على الساحة المسلمة في حاضرها ومستقبلها.. كلها جميعاً تعد مشاريع جميلة جليلة تثمر قلوباً زكية ترفض البغضاء والحقد.. ونفوساً أبية قادرة على البناء والتطور والتوحد..
حقاً إن الحج جاء كما وصفته سيدة النساء الزهراء(عليها السلام) تشييداً للدين:
«وجعل الحج تشييداً للدين..» 3.
حقاً إنها فريضة ربانية هادفة رائدة، مائدتها زاد دائم، وعطاؤها عطاء غير مجذوذ!..