216
«خير الدعاء دعاء عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».
في هذا المجمع العظيم وفي هذا اليوم المبارك، يأتي هذا الإعلان الصريح لتوحيد العبادة من خلال النطق بهذه الكلمة وتكرارها؛ لأجل أن يستشعر الحاج مدلولها ويعمل بمقتضاها فيؤدي أعمال حجه خالصة لله من جميع شوائب الشرك.
وهكذا الوقوف في المشعرالحرام وفي منى طيلة أيامها وعبر مناسكها، وما شرعه الله في يوم العيد وأيام التشريق من ذكره وحده، قال تعالى:
وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
1
.
وذكر الله في هذه الأيام يتجلى في الأعمال العظيمة التي تؤدى في أيام منى، من الحلق أو التقصير وذبح الهدي ورمي الجمار الثلاث وأداء الصلوات في هذه الأيام المباركة..
قال تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعٰامِ فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ 2.
وقال تعالى: وَ الْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ لَكُمْ فِيهٰا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا