169جماعة واحدة، كذا الداخل الإسلامى هو خطّ واحد لا ينبغي التفريق فيه ما دام يتبع هؤلاء الأنبياء جميعاً؛ فالأمّة المتديّنة أمة واحدة من حيث وحدة منطلقاتها الدينية، فبهذا المقدار - فقط - تدلّ هذه الآيات لا أكثر.
4- مبدأ الولاية المتبادلة
نقصد بهذا المبدأ أنّ المسلمين بعضهم أولياء بعض، يمثلون كياناً واحداً، وينصرون بعضهم بعضاً، فهم أمّة من دون الناس.
وتدلّ على هذا المبدأ الآيات التالية:
1 - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهٰاجِرُوا مٰا لَكُمْ مِنْ وَلاٰيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّٰى يُهٰاجِرُوا وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاّٰ عَلىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ إِلاّٰ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ 1.
2 - وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ يُطِيعُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ أُولٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّٰهُ إِنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 2.
والذي يمكن أن نستنتجه من دراسة هذه الآيات - على مستوى دائرة بحثنا هنا - ما يلي:
أولاً: الولاية في الآية الأولى هنا تحتمل عدة معاني، وقد يكون الجامع بينها - على تقدير وجود جامع عرفي - هو المراد؛ فالولاية:
أ - قد تكون بمعنى النصرة والإعانة؛ فيكون المقصود بهذه