130أن حجمه الجغرافي والسياسي والعسكري يوازي حجم الدولة العثمانية وتعامل على هذا الأساس حتى أنه حاول داخلياً أن يتبنى مذهباً توفيقيا بين الشيعة والسنّة..
ونشير هنا إلى عدد من علماء الإمامية ممن كان همه الأول وحدة المسلمين، وراح يبذل قصارى جهوده عبر أنشطته وكتاباته وخطاباته وفتاويه ومن خلال علاقاته الطيبة مع علماء من أهل السنة:
السيد حسين البروجردي (1380ه)
وهو المعروف بأنه صاحب الأفكار الخلاقة في مجالات عديدة وأنشطة متنوعة.. وخصوصاً في توحيد الساحة المسلمة بالتقريب بين مذاهبها المتعددة.
ولا بد لنا من الإشارة إلى بعض الأفكار الوحدوية التي يمكننا استفادتها من مواقف السيد من خلال ما كتب عنه.
فمسألة الوحدة بين فرق المسلمين نالت اهتماماً كبيراً من قبله، ونتيجة لسعة اطلاعه بتاريخ المسلمين فإنه كان يعلم بأن تلك التفرقة التي زرعت بين مذاهب المسلمين وفرقهم، كانت من صنع الحكام الذين تسلّطوا على رقاب المسلمين في السابق، وقد اقتفى الاستعمار الأجنبي أثر ذلك النهج في العصر الحاضر، حيث قام بإشعال نار التفرقة والاختلاف بين صفوف المسلمين، ليتسنى له حكمهم، والسيطرة على ثرواتهم.
أما المسألة الأُخرى التي كان يعتقدها السيد البروجردي، فهي أن عزل الشيعة عن بقية المذاهب الإسلامية، حدا بطوائف المسلمين أن تجهل الشيء الكثير عن مذهب الشيعة وأفكارها ومعتقداتها، ولهذا أكد على ضرورة التفاهم بين مذهب