122الشيخ الطوسي أبو جعفر محمد بن الحسن (450ه) والملقب بشيخ الطائفة الإمامية، وهو من تلامذة الشيخ المفيد والسيد الشريف المرتضى، وتذكر الروايات التاريخية أن الخليفة العباسي الذي عاصره منحه كرسي علم الكلام في بغداد، وهو أعلى منصب علمي آنذاك، وكان يجلس عليه ويلقي دروسه على تلامذته، وكان الغالب عليهم أنهم من أهل السنّة.
ويقول في هذا الصدد المرحوم الشيخ عبد المجيد سليم وهو من مؤسسي دار التقريب القاهرية وكبار المفتين في القرن الماضي: إنه وبعد عشرة قرون من وفاة الشيخ الطوسي لم يكن يفتي بشيء في لجنة الإفتاء ما لم يراجع المسألة الفقهية في كتاب المبسوط الذي هو درة الكتب الفقهية التي اشتملت على آراء مذاهب أهل السنّة وآراء علمائهم كما أورد آراء علماء الشيعة. ومروراً بالشيخ الطوسي وكتابه «الخلاف» الذي تضمّن فتاوى المذاهب الإسلاميّة المختلفة مشيراً فيه إلى مواطن الاتّفاق والاختلاف بين المذاهب..
الحلي (676ه)
وهو الشيخ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي المتوفى سنة 676 هجرية والمعروف بالمحقق الحلي..
لقد استمر هذا الجهد الوحدوي بعد عصر الشيخ الطوسي، ففي القرن السادس الهجري برز المحقق الحلي وهو من علماء الفقه والتاريخ الإسلامي حيث عمل في كتابه «منتهى المطلب» على إبداء الآراء الفقهية استناداً إلى المراجع الفقهية المعتبرة لدى المسلمين الشيعة والسنة.
الخواجة نعيم الدين الطوسي
وأيضاً كان للخواجة نعيم الدين