116أئمة أهل البيت(عليهما السلام) (وفاته سنة 95 هجرية)، فقد برز هذا المشروع الوحدوي واضحاً في حياته المباركة، فقد كان يدعو الله ويطلب من المسلمين أن يدعوا الله تعالى طلباً لنصر جيش إسلامي ذاهب إلى قتال الروم رغم أن قيادة هذا الجيش لبني أمية المستقرة في الشام ارتكبت تلك المجزرة الرهيبة البشعة في كربلاء في شهر محرم سنة 61 هجرية بحق أبيه الإمام الحسين(ع) وأهل بيته وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم.
وقد تجاوز هذا كله وما تركه الأمويون في قلبه من جراح، راح يضغط عليها، ويؤازر ذلك الجيش ويرفع يديه بالدعاء له بالنصر وهو دعاء الثغور المعروف، وهذه مقاطع منه:
«اللهم صل على محمد وآله وحصن ثغور المسلمين بعزتك وأيد حماتها بقوتك وأسبغ عطاياهم من جدتك... وكثر عدتهم واشحذ أسلحتهم... وأفرغ عليه الصبر وسهل له النصر...».
وذلك كتأكيد من الإمام زين العابدين(ع) على القضية الإسلامية الأساس، وهي انتصار المسلمين الذي كان يهمه ووحدتهم التي كانت تؤرقه..
الإمامان الباقر والصادق(عليهما السلام)
وقد تمثل هذا المشروع الوحدوي أيضاً في علاقة الإمامين الباقر(ع) المتوفى سنة 114 هجرية، والصادق(ع) المتوفى سنة 148 هجرية، وهما الإمام الخامس والسادس من أئمة أهل البيت(عليهما السلام)، وكانا أصحاب مدرسة فكرية كبرى كانت ساحاتها مليئة بالكثير من طلبة العلم وأساتذته وهم من مختلف المذاهب الإسلامية وخصوصاً في زمن الإمام الصادق(ع) وبعد أن اتسع ميدان نشاطه وصار