103
المرجعية السياسية للعالم الإسلامي
نحن اليوم أمة فاعلة قوية على وجه الأرض. ولهذه الأمة ثقل كبير في المعادلات السياسية، وحضور واسع في القضايا السياسية ذات الشأن بالحالة الإسلامية خصوصاً، وبالحالة الكونية عموماً.
ورغم أن أكثر الأنظمة الحاكمة على العالم الإسلامي تعمل لتشتيت هذه القوة الكبرى على وجه الأرض، لكن تبقى الأمة الإسلامية التحدي الأكبر للغرب. والذين يقرؤون التاريخ والمستقبل من المنظّرين في الغرب يفهمون هذه الحقيقة، وينذرون أنظمة الاستكبار الغربي من هذا العملاق الذي بدأ ينهض من سباته في القرن العشرين.
وفي ضوء هذا الفهم نقول:
1 - إن الحقائق المتقدمة في نهضة الأمة بعرضها العريض لا يمكن أن تخفى على مراكز الرصد الاستكباري في الغرب.
2 - ولابد أن تلقى هذه الأمة تحديات صعبة من ناحية الغرب لإحباط المشروع الإسلامي الكوني الكبير.
3 - ولا تخصّ هذه التحديات إقليماً أو قوماً و مذهباً من المذاهب، وإنما تعم الأمة الإسلامية برمتها؛ لأن هذه الأمة هي التربة الصالحة للمشروع الكوني الذي يخبرنا به الله تعالى في كتابه: وَ لَقَدْ كَتَبْنٰا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهٰا عِبٰادِيَ الصّٰالِحُونَ والذي يتنبّأ به المنظرون في الغرب.
4 - إذن، المسلمون جميعاً في مواجهة صراع حضاري وعسكري وسياسي وثقافي، قاس، من أقسى ما يعرفه تاريخ الإنسان من الصراعات الحضارية السياسية، والعسكرية، شئنا ذلك أم أبينا.