266إلى وقت آخر أكثر مناسبة فيحتاج معه إلى «وَاللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ» . فيمنع هذا المقطع من الآية كل ذلك ويلقي الحجة عليه بتحذيره من التأخر في الأداء.
إذن هوشيء مهم جداً يحتاج معه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إلى دعم خاص من السماء وتسديد خاص أيضاً «واللّٰه يعصمك من الناس» .
فيكون تقدير الكلام هكذا:
إن لم تبلغه فما بلغت رسالته.
فالآية جاءت وأمرته بتبليغ شيء آخر غير الرسالة فما هو هذا الشيء؟
إنه القول الذي ذكره الفخر الرازي في تفسيره الكبير قولاً عاشراً وهذا نصه:
القول العاشر: نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب عليه السلام، ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» .
فلقيه عمر فقال: هنيئاً لك ياابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي 1.
وهذا هو قول الإمامية وتنطبق عليه النكات التي تستخلص من الآية نفسها، وهو ما أيدته روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام ومن غيرهم.
ويخلص السيد الطباطبائي في تفسيره للآية إلى القول التالي: . . .
«ومن جميع ما تقدم يظهر أن تمام يأس الكفار إنما كان يتحقق عند الاعتبار الصحيح بأن ينصب اللّٰه لهذا الدين من يقوم مقام النبي صلى الله عليه و آله في حفظه وتدبير أمره، وإرشاد الأمة القائمة به فيتعقب ذلك يأس الذين كفروا من دين المسلمين لما شاهدوا خروج الدين عن مرحلة القيام بالحامل الشخصي إلى مرحلة القيام بالحامل النوعي، ويكون ذلك إكمالاً للدين بتحويله من صفة الحدوث إلى صفة البقاء، وإتماماً لهذه النعمة، وليس يبعد أن يكون قوله تعالى: «وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ