254حق، وناره حق، وأن الموت حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن اللّٰه يبعث من في القبور؟
قالوا: بلى نشهد بذلك.
قال: اللهم اشهد. ثم قال: أيها الناس، ألا تسمعون؟
قالوا: نعم.
قال: فإني فرط على الحوض، فانظروني كيف تخلفوني في الثقلين؟
فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول اللّٰه؟
قال: الثقل الأكبر، كتاب اللّٰه، والآخر الأصغر، عترتي، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا.
ثم أخذ بيد علي فرفعها، حتى رؤي إباطهما، وعرفه القوم أجمعون، فقال: أيها الناس، من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: اللّٰه ورسوله أعلم.
قال: إن اللّٰه مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم.
فمن كنت مولاه، فعلي مولاه - يقولها ثلاث مرات - ثم قال: اللّٰه وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا فليبلغ الشاهد الغائب.
ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي اللّٰه بقوله:
«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي» .
فقال رسول اللّٰه: اللّٰه أكبر على إكمال النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعليّ من بعدي» .
وقال حسان بن ثابت: أتأذن لي يا رسول اللّٰه أن أقول أبياتاً؟
قال: قل.
يناديهم يوم الغدير نبيهم