136أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم. .
وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:
«إن اللّٰه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» .
وقد أشار النووي إلى أنّ بني هاشم أفضل العرب لا يدانيهم في الأفضلية إلاّ بنو المطلب، مستدلاً بهذا الحديث 1.
ويقول المبارك فوري عند شرحه لهذا الحديث: قوله: «إن اللّٰه اصطفى» أي اختار. يقال: استصفاه واصطفاه، إذا اختاره وأخذ صفوته، والصفوة من كل شيء خالصه وخياره 2.
وعن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:
«إنّ اللّٰه خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين، ثم خير القبائل فجعلني من خير القبيلة، ثم خص البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً» 3.
أي: أصلاً، إذ جئت من طيّب إلى طيب إلى صلب عبد اللّٰه بنكاح لا سفاح 4.
وشهادة أعدائه دليل على مكانته صلى الله عليه و آله عند قومه، فقد ورد في قصة أبي سفيان وهو مشرك ومن ألد أعدائه آنذاك مع هرقل ملك الروم عندما وجّه هذا الأخير لأبي سفيان عدداً من الأسئلة حول الرسول صلى الله عليه و آله ونسبه وكان من بينها:
كيف نسبه فيكم؟
قال أبو سفيان: هو فينا ذو نسب.
ثم قال هرقل في آخر القصة: سألتك عن نسبه فذكرت أنّه فيكم ذو نسب