263السعي دليلاً على اهتمام القرآن الكريم واحترامه لجهد تلك السيدة العظيمة؟ وبما أنّني آليت على نفسي أن ألتزم بحدود ما جاء في القرآن الكريم ، أجد نفسي مجبراً على التغاضي عن الإجابة على مثل هذه الأسئلة ، وعلىالرغم من ذلك ، أغتنم الفرصة لأردّ على المشكّكين الذين يتهمون الإسلام والقرآن الكريم بالتمييز الجنسي .
وللإشارة ، إلى أنّه كلّما تأملنا في تاريخ الأنبياء في القرآن الكريم ، نواجه حقيقةً مهمة غير معروفة في السلسلة العظيمة للأحداث ، إذ نرى أن نساءاً عظيمات في لباسٍ من العفاف قد لعبن دوراً مميزاً ، أليست سلسلة تاريخ الأنبياء قد أنتجت حلقةً من تاريخ الإسلام بدأ من ثورة موسى بن عمران وصولاً إلى المسيح بن مريم الذي أكملها؟ أليس أيضاً في تتبع مواطىء أقدام موسى ، قد جرى الحديث عن دور الأم التي ربته؟ 1والأوضح من ذلك ، دور زوجة عمران التي هزّت العرش الإلهي بدعائها! وكانت نتيجته وجود مريم التي أوجدت تحولاً كبيراً! 2
في خلاصة ما تمّت الإشارة إليه ، يمكن القول: إن الاختلاف الوحيد بين الرجل والمرأة ، هو ستر أو حجب دور النساء الكبار اللاتي لم يتواجدن على مسرح الأحداث علناً ، قد يكون ممكناً من خلال التفكير العميق في هذه المسألة ، أن نتوصل إلى رمز الإختلاف بين مقام إبراهيم عليه السلام ومواطىء أقدام زوجه التي صنعت تاريخاً أيضاً . ومن دون الإطالة في هذه النقطة كثيراً ، أعتبر أن البحث حول علاقة الصفا والمروة بدور هذهالمرأة العظيمة منأهم ضروريات البحث والتحقيق.
الحج ، رمزٌ لعلاقة الإنسان باللّٰه
إذا صرفنا النظر عن الأسرار والرموز المعروفة وغير المعروفة لعرفات والمزدلفة والمشعر الحرام ومنى ، في النتيجة يمكن القول: إنّه عندما نقوم بمناسك