264الحج على أكمل وجه ، يجب أن نرى أنفسنا - بعد إتمامها - في ظلّ الولاية الإلهية .
«اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي الْحَجِّ وَ مٰا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّٰهُ وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّٰادِ التَّقْوىٰ وَ اتَّقُونِ يٰا أُولِي الْأَلْبٰابِ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ وَ اذْكُرُوهُ كَمٰا هَدٰاكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضّٰالِّينَ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النّٰاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا وَ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاٰقٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ أُولٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّٰا كَسَبُوا وَ اللّٰهُ سَرِيعُ الْحِسٰابِ » 1.
لا أريد هنا أن أتناول جميع النقاط التي وردت في هذه الآيات من القرآن الكريم حول الحج ، فالحديث هنا عن انتهاء مناسك الحج ، عندما يبدأ حجاج بيت اللّٰه بالعودة ، لقد كانت قريش في الجاهلية لوّثت مراسم ومناسك الحج بالتمايز الطبقي ، وإنّنا نرى بوضوح تأكيد القرآن الكريم المكرّر على المساواة - خصوصاً فيما يتعلق بالكعبة - ولندع مسألة كم لحق بمفهوم المساواة الذي كان أحد شعارات الرسول صلى الله عليه و آله الأساسية والمحورية من أضرار أثناء الفتن في التاريخ الإسلامي!
أختصر تشعبات هذا البحث في نقطة وهي: إن القرآن الكريم قد ذكّر الحجاج بكثيرٍ من الصراحة والشفافية أنّه عند الإنتهاء من مناسك الحج يجب أن يُشعِروا أنفسهم وكأنهم في فضاء ولاية اللّٰه ، وفي الحدّ الأدنى أن يعتبروا علاقتهم باللّٰه مثل علاقة الولد بوالده ، وإذا طبقنا الحج على هذا المستوى فلا يمكن تسويغ قبول العالم الإسلامي بنفوذ وتسلّط الآخرين!
كيف يمكن القبول بأن لا يعمد ممثلو الملايين من العالم الإسلامي - بعد انتهاء