41الإلهية والحقايق الربانية .
و «وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ » أيهذا البيت هدى للطوايف التي 1 حواليه من أهل عالمه ، أيمن قواه الروحانية والجسمانية والأرواح الحيوانية والنفسانية والنباتية وغير ذلك ، والطائفين والقائمين والركّع السجود إشارة إليهم ، كما سبق بيانه في معنى الشكر الحقيقي والحديث النبوي : «كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيته» .
«فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ » يكون إشارة إلى حضرة العقل المستفاد التي هي حضرة القدس ومقام التداني ، فإنّه من أعظم آيات اللّٰه وأعلاها 2 .
«وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» يكون 3 تقديره أن من دخل هذا البيت المسمّى بالقلب على ما ينبغي أمن من إغواء الشياطين النفس 4 الأمارة ، وإغواء عفريت الخيال ، واختطاف جنود الوهم ، وتصرّف صعاليك 5 الجنّ والإنس .
«وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» ، معناه أيوللّٰه على الناس التي ذكرناهم حجّ هذا البيت ، أيالقصد إليه والطواف له؛ ليطّلعوا على آياته وأسراره وحقايقه ، ويصلوا به إلى اللّٰه وإلى جنّاته وحضراته ، لكن من استطاع إلى هذا سبيلاً ، أيمن استطاع إلى هذه الطريقة والقيام بها طريقاً وتمكّناً ، أييتمكّن من سلوك هذا الطريق بقوّة الزاد الحقيقي الذي هو العلوم اليقينية والفناء الكلي والموت الإرادي المعبر عنهما بالعلم والعمل ، لأن كل من لم يكن له هذه الاستطاعة