238فألقى بثوبه عن كتفيه فظهرت العلامة ، يقول : فسقطت على قدمي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أقبلهما وأسلمت على يديه .
وقال الصدوق : ما سجد قط لمطلع الشمس ، وإنّما كان يسجد للّٰهعزّ وجلّ، وكانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقية، وكان أبواه يظنّان أنّه إنّما يسجد لمطلع الشمس كهيئتهم ، وكان وصي وصي عيسى . . . 1.
وأما ما ينقل عنه أنّه قال : «كنت ضالا فهداني الله بمحمد صلى الله عليه و آله ، و كنت مملوكا فأعتقني الله بمحمد صلى الله عليه و آله » .
فيمكن الإجابة عليه بعدة أمور :
1 - إذا ثبت صدورها عنه فلا شك أنّه كان ممّن يكتم إيمانه آنذاك، كما تشهد النصوص بذلك؛ خوفاً من أهله، كما أنّه ترك الأهل والأوطان لأجل هذا .
2 - لعلّه كان يتماشا مع مرتكزات القوم ، إذ كانوا يعتقدون أنّه مجوسي لكونه قادماً من بلاد المجوسيّة، ومن أسرة مجوسية أيضاً، فهو لم يؤخذ بحرب ولا غزو ، بل آجرهم نفسه فانقلبوا عليه وباعوه على أنّه عبد وبقرينة قوله : كنت مملوكاً، مع أنا نعلم كما ينقل المؤرخون 2 أنّه أجبر على العبودية ظلماً 3 لقاء مبلغ من المال، ومع هذا نراه يتكلّم بحسب المرتكز والظاهر، فإنّه كان في الظاهر عبداً وكافراً ، لأنّه لا يستطيع أن ينفي هذا الشيء عن نفسه .
3 - روى الكشي بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : جلس عدّة من أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ينتسبون وفيهم سلمان الفارسي ، وأن عمر سأله عن نسبه وأصله؟ فقال : أنا سلمان بن عبداللّٰه ، كنت ضالاً فهداني اللّٰه بمحمّد ، وكنت عائلاً فأغناني اللّٰه