237وجود جمع من النصوص المعتبرة التي تثبت خلاف ذلك ، خصوصاً وأن البعض حاول أن يستنتج من هذه القصة - من دون تفحص - أن سلمان رحمه الله كان إنساناً متقلّباً كلما رأى ديناً أخلص له وتمسك به من دون تثبت وتعقل .
لكننا إذا لاحظنا كيفية تعرفه على النبي الأكرم صلى الله عليه و آله ومتابعة العلامات التي أعطيت له من قبل آخر راهب لازمه إلى حين وفاته، وبشّره بخروج النّبي صلى الله عليه و آله من أنّه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النّبوة، نعلم أنه لم يسلّم له إلا بعد التثبت والتيقن .
منها: ما يذكر أنّه حينما سمع بمقدم النبي صلى الله عليه و آله إلى المدينة، ذهب إليه آخذاً معه طبقاً من التمر أو اللحم، وقدمه إلى النّبي صلى الله عليه و آله وقال له : هذا صدقة ، فقال النبي صلى الله عليه و آله لأصحابه : كلوا وأمسك هو صلى الله عليه و آله . يقول سلمان : فقلت في نفسي هذه علامة ، ثمّ ذهب وجاء مرّة أخرى، وقدّم طبقاً فيه تمر، وقال للنّبي صلى الله عليه و آله : هذه هدية، فمدّ النّبي صلى الله عليه و آله يده، وقال، بسم اللّٰه كلوا؛ يقول : فقلت في نفسي هذه علامة أخرى ، ثمّ حاول التعرف على العلامة الثالثة فصار يدور خلف النّبي صلى الله عليه و آله فأحس به النّبي،