207
الحج مائدة مباركة . . . !
محسن أسدي
إنه فعلاً مائدة ذات ألوان خيراتها كثيرة وبركاتها وافرة! وأنه حديقة غناء ذات أشجار باسقة وأغصان ناضرة وثمار يانعة وأزهار ساحرة!
يحار المرء من أيألوانها يأكل! ومن أيثمارها يقطف !!
فقد راح الكثيرون يكتبون عن فريضة الحج عن أحكامها وأهدافها ومقاصدها وتأريخها وموقعها . . . فأخذ كلّ واحد منهم رزقاً من مائدتها أوورقة من أوراقها أو ثمرة من ثمارها لعله يشبع بها شغف نفسه أو يطفئ بها فضوله ويروي ظماه . . . حتى غدت كتاباتهم جميلة خضراء عطرة ، وكيف لا وقد اكتسبت جمالها ورونقها وفتنتها من تلك الألوان والأزهار . . . وقد ارتأيت عن ابتعد عن أحكامها الشرعية ولَأترك المجال للأقلام أن تكتب ما تطرحه الأفكار من مفاهيم عن هذه الفريضة وما تجود به القرائح شعراً أو نثراً عنها وأن أقف محايداً بعض الشي ناظراً مكتفياً بما أقرأه هنا وهناك راضياً بأن أكون ناقلاً ما وفقت إليه ووقفت عليه من نظرات جميلة وآراء متينة على الأقل من وجهة نظري ، تبين لنا عظم هذه الفريضة وقدسيتها وأثرها على النفوس المؤمنة الملبية الممتنعة عما يخلّ بأدائها وكمالها وأجرها . . . واقتبست ألفاظاً وجملاً ، بل مقاطع ، مما كتبوه ، أو استخلصت المراد مما