198إلى إفساد حج الناس! إن الدقة التي نبذلها في إثبات هلال شهر رمضان وذي الحجة تفوق أيشيءٍ آخر . فما لم يشهد خمسون شخصاً من مختلف نقاط البلاد لايحكم القاضي بشيء ، ومالم يحكم القاضي لا تقوم الحكومة بالإعلان عن بداية الشهر» 1 .
ومهما كان الوضع عليه في الماضي ، فليس له تأثير ملحوظ على وضعنا الراهن ، فما هو المهم حالياً هو ثبوت الرؤية والإعلان عنها .
نقلت صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 2000/1/15 م عن رئيس مجلس القضاء الأعلى في العربية السعودية أنه يثبت شهر رمضان بشهادة شخص واحد ، بينما لا يثبت عيد الفطر إلا بشهادة شاهدين في الأقل . إلا أن السلطات المسؤولة في العربية السعودية أعلنت أنها منذ عام 1420 فما بعد اعتمدت الحسابات الفلكية والنجومية . ويؤكد على ذلك بعض الخبراء في هذا المجال مثل البروفسور يوسف مروة ، ولكنه أشكل عليه بعدم انطباقه على الضوابط الشرعية الصحيحة ، حتى أنه يتم أحياناً الإعلان عن ثبوت الهلال قبل ساعات من ظهوره . وقد ذكرت نص كلام يوسف مروة في الجزء الرابع من رؤية الهلال ، كما سأذكر طرفاً منه بعد ذلك .
كتبت صحيفة البلاد بتاريخ السبت /17 نيسان/ 1999 م حول هذا الموضوع ما يأتي :
لائحة حول رصد أوائل الشهور الهجرية
أعلن المشرف على معهد بحوث الفلك والجيوفيزياء ، بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور عبداللّٰه الراجحي ، عن صدور الموافقة الملكية على اعتماد لائحة مجلس الشورى حول رصد وتحرّي أوائل الشهور الهجرية القمرية على غروب الشمس قبل غروب القمرحسب توقيت مكة المكرمة ، وأن تتخذ إحداثيات المسجد الحرام أساساً لذلك ، وأوضح د .الراجحي أن فريقاً علمياً من