239تشكل أزمة كبيرة خاصة لدى الطبقات الفقيرة والمتوسطة ، ويعيد السبب في ذلك إلى المغالاة في المهور ، وهذا لا يتفق مع الحالة المالية وما هم فيه من بؤس وشقاء وفاقة 1 .
1/3 ما يتعلق باللغة :
أشرنا سابقاً أن من عادة الأشراف إرسال أبنائهم إلى البادية لاكتساب المهارات اللغوية الفصيحة ، والتدريب على الرجولة والفروسية والشجاعة وغيرها . وما ذلك إلا لما صاحب المجتمع المكي من تخالط الأجناس والشعوب فضعفت على أثر ذلك اللغة الفصيحة وحل محلها كلام شعبي دارج لا هو بالفصحى ولا هو بالعربي ، بل هو خليط من لغات أخرى غير العربية : فارسية وتركية وغيرها . فأصبحت اللغة في مكة ومناطق الحج الأخرى غير مفهومة ، ألفاظ عربية غير فصيحة ، لهجة حجازية دارجة . وهذه سلبية تحسب على أهل الحجاز ، ومكة خاصة .
ولكن الميزة في هذا الوضع أن المكيين أصبحوا يعرفون مجموعة من اللغات غير العربية مثل الفارسية ، والجاوية ، والتركية والهندية ، ولا يملك هذه الخاصية سوى المطوفين لاحتكاكهم المباشر مع هذه اللغة . أما أهل البادية فلغتهم العربية الفصحى لعدم اختلاطهم ، ولهم لهجات خاصة بكل قبيلة يصعب على الحاج التواصل معها 2 .
ثانياً : أبرز المظاهر الاقتصادية /
البعد الاقتصادي :
يعتبر الحج وأيامه التي قد تمتد إلى شهرين أو ثلاثة أشهر أحد المواسم الاقتصادية الحولية التي تمر بها منطقة الحجاز عامة ، ومناطق الحج (جدة - مكة - المدينة) بشكل خاص .