238ومن عاداتهم أيضاً ، الأناقة في المأكل والمشرب ، واللباس ذو الألوان الزاهية ، وتقديم الشاي والقهوة للضيف في أي وقت ، ومن عادات الشباب أيضاً تكحيل العين وتظفير شعر الرأس وشدة المراس على ركوب الخيل والفروسية ، كما يوصف أهل الحجاز بأنهم شعب مترف ، وخاصة على مستوى الشخصيات الكبيرة حيث نجد الماء المعدني وأشهى المأكولات ونظام الطبخ الراقي ، وطريقة تنظيم الموائد على الأسلوب الغربي والشرقي ، وتوفر الفواكه الطازجة ورخص أسعارها وأثمانها 1 .
هذا على مستوى النصف الأول من المجتمع (الرجال) ، أما النصف الآخر فهم النساء اللواتي وصفهن أحد الرحالة الحجاج بأنهن يتميزن على كل النساء في الأقطار الإسلامية ، «متمسكة بدينها ، صائنة لعفافها وشرفها ، حافظة لأنوثتها ، لم تنغمس في تيار المدنية الجارف الفاتك بالأعراض والمضيع للآداب ، تلبس الثياب الفضفاضة الواسعة التي لا تحيط بأعضائها ولا يظهر تفاصيل جسمها ، تغطي وجهها بغطاء كثيف له فتحتين أمام العينين وبعضها منسوج لإتاحة الرؤية الجيدة للمرأة ، ولا يمكن للخادم الدخول عليهن وإنما يكلمهن من وراء حجاب» .
وفي هذا السياق تذكر بعض الكتب التي بين أيدينا أن المرأة في الحجاز تشرب النارجيلة / الشيشة ، وتقصر في خدمة منزل زوجها ، متكلات على الخدم ، ويثقلن كواهل الأزواج بالطلبات الباهظة .
كما نجد في هذا السياق كثيراً من عادات الزواج والمآتم ، واحتفالات المجتمع بحفظ أبنائهم للقرآن الكريم .
ولكن الجميل في الأمر أن أحد الكتاب أشار إلى أزمة الزواج في المجتمع الحجازي - وخاصّةً المكي - وأكد على أنه تابع المسألة فوجدها