228التي يلاقيها الحجاج في الحجاز وأثناء أداء الحج أو السفر نحو المدينة ، أو العودة منها ، ما يصفه الرحالة الحجاج في كتبهم من تسلط العربان / رجال البادية على قوافل الحجيج ونهبها ، وتعرض اللصوص لأخذ الرسوم المالية أو السرقة ، ووجود الفقراء والمعوزين على طول الطريق للتسول وطلب الأرزاق ، فهذا إبراهيم رفعت باشا يشير إلى واحدة من أهم الأحداث والمشكلات وقعت له وهو يقود المحمل المصري ويشرف على تحركاته في الحجاز ، وهي تعرض قبائل «الرحلة» و «الردادة» و «الأحامدة» لركب المحمل أثناء عودته من المدينة ومطالبتهم بمبلغ «160» ريالاً رسوماً للمرور في بلادهم . وبعد مفاوضات دفع المحمل المصري هذا المبلغ المطلوب ، وبعد قليل من المسير في تلك الديار باغتهم آخرون بوابل من الرصاص وطالبوا المحمل المصري بالمزيد من الريالات واتضح أنها قبيلة أخرى ، وهكذا كان اللصوص من العربان يتخفون في الطرقات ليسلبوا أموال الحجاج بحجة الرسوم للمرور في ديارهم ، وقد أدى ذلك إلى عودة المحمل إلى المدينة المنورة .
كما يشير رفعت باشا أنه في السابع عشر من شهر ذيالقعدة 1321ه وقبل الوصول إلى مكة سطا العربان على قافلة في بحرة وقتلوا من رجالها ونسائها ، وجرح الكثير ، وسلبوا المتاع من حجاج مصر والسودان .
وفي مكان آخر ، يشير رفعت باشا أن بعض العربان حاولوا في مكة أن يسرقوا بعض أمتعة المعسكر الذي أقام فيه المحمل المصري ، ولكن اللصوص لم يتمكنوا من تحقيق آمالهم .
وللتأكيد على ذلك يورد بياناً بأسماء الحجاج المصريين المعتدى عليهم في 17ذيالقعدة 1321ه 1.
ويصف أحد كتاب الرحلات