222أهل الحجاز عموماً ، وهو في وصفه ذلك لا يتجاوز منزلاً أو مرحلةً إلا ويذكر كل ما يتعلق بها ، فكأنك تشاهدها بعين الحقيقة .
8/3 محمد بهجة البيطار الدمشقي :
الرحلة النجدية الحجازية «صور
من حياة البادية»
وهي الرحلة التي قام بها عام 1338ه من دمشق متجهاً نحو نجد لتسليم رسالة للملك عبدالعزيز آل سعود من قبل الملك فيصل بن الحسين والسيد محمد رشيد رضا ، ولكنه لم يوفق في الوصول إلى نجد ، فحوّل وجهته إلى المدينة المنورة لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه و آله .
وبعد الاطلاع على هذه الرحلة ، يمكن استخلاص أهم ما جاء فيها ، وذلك على النحو التالي :
1 - يصف السبب في عدم وصوله إلى نجد ، وذلك بسبب العربان الذين قطعوا طريقه وسلبوا أمواله ، ويصف لجوءه إلى قرية الحائط في ضيافة حاكمها الشريف عبدالمطلب بن غالب ، وتخوّفه من القتل على يد النجديين .
2 - يصف قرية الحائط الواقعة شمال المدينة المنورة ، ويصف أهلها بالكرم والشجاعة وانتمائهم لحكم الأشراف .
3 - يصف عزمه على زيارة المدينة المنورة وكيف تحقق له ذلك ، ويثبت في صدر رحلته هذه قصيدةً في مدح النبي صلى الله عليه و آله أنشأها يوم وصوله المدينة .
4 - يصف دخوله المدينة ، ثم زيارة حاكمها الشريف علي ، ولي عهد الإمارة الهاشمية ، ثم يصف دخوله الحرم النبوي ، والخشوع الذي اعتراه والدموع التي انهمرت من عينيه وسلامه على المصطفى .
5 - يصف الحالة العلمية في المدينة المنورة ، والتأخر الذي تعيشه نتيجةً للحرب ونقص الأموال والأنفس والثمرات . ويشير هنا إلى العلماء المجاورين بالحرم النبوي ، وهم