254واحد قد نزع من قلوبهم «الأبيض» ، ونزع «الأبيض» من تصرُّفاتهم، كما نزع «الأبيض» من أفكارهم. وقد تبيَّن لي من ذلك أنَّ الأمريكيِّين البيض إذا كان بإمكانهم قبول وحدانيَّة الله، فمن الأجدر - بطبيعة الحال - قبول وحدة الجنس البشريِّ، وترك تقييم الناس، علي أساس «الاختلاف» في اللَّون. وبتضاعُف العنصريَّة التي تنخر في أمريكا مثل سرطان مستعص علي العلاج، فقد آن الأوان لأمريكا أن تنجو بنفسها من هذا الدَّمار المحقَّق، ذلك الدَّمار الذي حلَّ بالألمان بفعل العنصريَّة.
إنَّ كلَّ ساعة أقضيها هنا في الأرض المقدَّسة تخوِّلني روحيَّة واسعة للنَّظر فيما يحدث في أمريكا بين السُّود والبيض. فالزِّنجي الأمريكي غير ملوم في حقده العرقيِّ; لأنَّ تصرُّفه ردَّة فعل لأربعمائة عام من عنصريَّة الأمريكيِّين البيض. وبما أن العنصريَّة تجرُّ أمريكا إلي طريق الانتحار، فإنَّني أؤمِن - اعتماداً علي تجاربي الخاصَّة مع الأمريكيِّين- أنَّ الجيل الجديد من البيض، في المعاهد والجامعات، سوف يري الكتابات الجدرانيَّة، وسوف