252المحاطة بي من قِبَل أناس من كلِّ لون.
لقد أكرمني الله بزيارة بلدة مكَّة المقدسة; فطفتُ الأشواط السَّبعة حول الكعبة بقيادة الشاب المطوف محمد، وشرِبتُ من ماء زمزم، وسعيتُ سبع مرات بين الصَّفا والمروة، وصليت في بلدة مني القديمة، ودعوتُ الله علي جبل عرفات.
كان هناك عشرات الآلاف من الحجاج من كلِّ أرجاء العالَم، كانوا من جميع الألوان: من ذوي العيون الزَّرقاء إلي ذوي البشرة السَّوداء الأفارقة، لكنَّهم كانوا يؤدُّون شعيرةً واحدةً مظهرين روح الوحدة والأخوة التي لم أعهدها في أمريكا. وقد كانت خبرتي في أمريكا قد قادتني - خطأً - إلي الاعتقاد أنَّ مثل هذه الرُّوح الأخويّة مستحيلة التحقُّق بين الأبيض وغير الأبيض.
وعليه، فإنَّ أمريكا بحاجة إلي فهم الإسلام; لأنَّه الدين الوحيد الذي يمحو من المجتمع الأمريكي المشكلة القوميَّة، فمن خلال أسفاري في العالَم الإسلامي، جالستُ وحادَثت، بل آكلتُ أناساً لو كانوا في أمريكا لعُدُّوا من البيض، لكنَّ تصرُّف