234وبهذا الافتراء، كان إليجا يريد أن يوغل في تدجُّله وتضليله لمريده المخلص، ويسجِّل لنفسه مكسباً جديداً، ويبني حول نفسه هالةً أخري من المناعة والقداسة، ولكنَّ الجرح في قلب المريد كان عميقاً، مستعصياً علي الاندمال، وكانت الصدمة عنيفة لبعثه من موتة الانقياد العمياء لقائده.
ثانياً: صدمة الجهل بأساسيَّات العبادة
لعلَّ أعنفَ صدمة أشعرت الحاج مالك بالحيرة والخجل من نفسه منذ أن حطَّ رحالَه في الأراضي المقدَّسة إدراكُه مدي جهله بأساسيَّات الدين الإسلامي وأوَّلياته، وفي زيارته لهذه الأماكن دروس وعبر يجمُل بنا قراءتها وتمثُّلها في وقفاتها في تلك المشاعر المقدَّسة.
ومن تلك المواقف التي وقفها واستنبط دروساً إيمانيَّة فيها المواقف الآتية:
1- مكة المكرمة والشُّعور بالكرامة
كان نزول الحاج مالك شباز بمكة المكرَّمة، نقطة تحوُّل في نظره إلي نفسه