233التحقيق الصحفي في حقِّ أستاذه، غير أن طبيعته المتعطّشة إلي سبر الأمور، ومواجهة الحقائق، وقطع الشَّك باليقين ألجأته إلي مساءلة البِنتَين عن علاقاتهما بإليجا; فأكَّدتا له الخبر، وأنَّ كلاً منهما قد أنجبت منه طفلاً، وكانت قوَّة الصدمة عنيفةً، والفضيحة كبيرةً لأن يغضي عنها مالكولم، فهرع - عبثاً - إلي القرآن الكريم وإلي الإنجيل علَّه يجد فيهما مبرِّراً لفعلة أستاذه وقائده الروحي الشَّنعاء، فكان (مالكولم) مثل الغريق الذي يتشبَّث بأيِّ جسم متحرِّك. . . وطبعاً، لم يسَعه إلاَّ السفر إلي شيكاغو ومساءلة الأستاذ. . وبكلِّ ثقة اعترف الأستاذ بفعلته بل برَّرها بالاستشهاد بقصص الكتاب المقدَّس المفتراة علي أنبياء الله المعصومين، قال: «إنَّني أنا داود، فحين تقرأ عن أخذ داود حليلةَ غيره، فأنا ذاك داود، وإذا قرأتَ عن نوح الذي سكرِ فهو أنا، وإذا قرأتَ عن لوط ذاك الذي ضاجع ابنته مِن صُلبه، فقد اكتمل في جميع تلك الصفات (! ! !)» 1.