232نقف عند بعض تجارب مالك باعتبارها صدمات نفسيَّة خضع لها مالك، واتَّخذ موقفاً محدَّداً منها، فأثَّر هذا الموقف في حياته تأثيراً ملحوظاً. ولعلَّ اُولي تلك الصدمات المثيرة حرق البيض العنصريِّين منزل عائلة مالكولم، وقتلهم لوالده، يلي ذلك سخرية معلم المدرسة منه، وفضيحة إليجا الجنسيَّة، ومفاجأته في مكة بكَرم الضِّيافة العربيَّة، وبروح التوادد والإخاء والمساواة بين السُّود والبيض وجميع الألوان. . . ولنا وقفة عند الأخيرَتين.
أولاً: فضيحة إليجا الجنسيَّة
كانت صدمة الفساد الخلقيِّ الذي كشفت عنه صحيفة UPI وعن علاقة إليجا محمد الجنسيَّة غير الشرعيَّة باثنَتين من سكرتيراته، أعنفَ الصَّدمات التي هزَّت نفس (مالكولم) وطبعت بصمتها علي حياته وتصرُّفه ونظرته إلي «الإنسان» فيما بقي من عمره. ولثقة مالكولم البالغة بأستاذه و «نبيِّه» إليجا محمد، فإنَّ (مالكولم) ما كان ليطمئنَّ إلي حرف من