227مالك كان علي أهبة للتصريح بأسماء الأشخاص الموكّلين باغتياله.
كما أنه قد عرف في تلك الفترة أصعب التَّجارب وأمرَّها في تحوُّل الأصدقاء، وتخاذل الصِّحاب، وظلم ذوي القربي حتي أن شقيقَه «فلبير» الذي تنكَّر له، ووقف في صفِّ إليجا محمد، ألحق به التهم ووصفَه بالهوس ومرض اضطراب النَّفس الذي أودي بأمِّهم 1. ومن صُور المضايقات والتَّحريض والتآمر العالمي ضدَّ مالك منعه من دخول فرنسا بأيام قبل مقتله حين تقدَّم لزيارتها ولإلقاء كلمته في مؤتمر الطُّلاب الأفارقة، وكان هذا المنع بطلب من الولايات المتحدة، والسنغال، وساحل العاج 2. ولا أدلَّ علي فداحة تنكُّر الأقارب والأصحاب له من موقف شقيقه المذكور آنفاً المعادي له، حتي حين قُتِل لم يشيِّع جنازته; لأنَّه - حسب وصفه - مات ميتة ضالة 3.