216أقصاها، وأثمرتْ تلك الجهود الدعويَّة الجبارة، وشخصيَّة (مالكولم) المؤثِّرة في تضخُّم أتباع الحركة من حوالي 400 عضو زمَن التحاق (مالكولم) بالحركة، إلي حوالي أربعين ألف عضو.
هذا، وكان من الملامح المميِّزة للحركة - قبل عهد مالكولم - تمركُزها علي الطَّبقة الفقيرة من العُمال في المصانع، وسكان الأحياء الفقيرة المنعزلة، لكنْ بحلول عام 1957، كانت حركة (أمَّة الإسلام) قد استهوت كثيراً من المثقَّفين والأكاديميِّين، ورجال الأعمال، ورجالات الفكر والأدب السُّود.
وبالمِثل، فإن المستوي الأيديولوجي للحركة فرض حضوره في المجتمع الثقافيِّ الأمريكي، وجعل مختلفَ الطَّوائف الدينيَّة والسياسيَّة والفكريَّة تعير (أمَّة الإسلام) وطروحات الوزير مالكولم اُذناً صاغيةً، واعتباراً خاصاً. وفي تلك الفترة ( 1969-60( اكتسبت (أمَّة الإسلام) شهرةً محليَّةً وعالميَّة موسَّعة، وذلك بمشاركة (مالكولم) في المناظرات والمحاورات الإذاعيَّة