213والدة مالكولم قد أرضعته وإخوانه علي التفتح للمناقشات الدِينية. وهكذا، بالمطالعات الطَّويلة، والتعلم الذاتي، عالج مالكولم داءَ الجهل في نفسه، لإدراكه أنَّ الجهل هو السَّبب الأساس في سلوكه الإجراميِّ. . . صرَّح بهذه الحقيقة في خطاب له إلي الضابط مأمور السجن حين طلب التَّحويل إلي سجن آخر، قال: «إن السبب الأساس في طلبي الانتقال إلي سجن نورفيلك رغبتي في تثقيف نفسي، فالتَّسهيلات التربويَّة هنالك غير موجودة في غيرها، فلو أني كنت أكملتُ تعليمي لما كنت الآن قابعاً في الحبس. إنَّني اليوم أقضي عشر سنوات جزاء جريمتي الأولي، إنَّ ذلك لا يجرح كثيراً. . لقد أدركتُ خطئي منذ أمد بعيد، لأنَّه من المستبعَد أن يسطو رجلٌ متعلِّمٌ علي منازل الناس» 1.
ظلَّ «مالكولم» بهذا السِّجن حتي أغسطس 1952 ، حيث أطلق سراحُه، وانتقل بعد ذلك إلي ميشغان مع أخيه ويلفرد Wilfred. وعلي