210عهدها الأوَّل بسجن شارلستون، حيث طالب هؤلاء إدارة السِّجن بأن تكون وجباتهم اليوميَّة حسب النِّظام الغذائي الذي وضعه إليجا محمد، وامتنعوا عن أكل لحم الخنزير، وطالبوا بأن يوضعوا في زنزانات مواجهة للقبلة.
من جانب آخر، فإن (مالكولم) قد ألفت إليه الأنظار بملَكته الخطابيَّة، فكان يناظر الأساقفة الزَّائرين للسجن، ويبهتهم بملاحظاته، ويحرجهم باعتراضاته الكثيرة علي الإنجيل، مثل اعتراضه علي الصُّورة النمطيَّة التقليديَّة للمسيح حيث يُصوِّره البيض بعيون زرقاء، وشعر ذهبي، وبِشرة بيضاء. . فقد أفحم (مالكولم) مناظريه بأنَّ المسيح كان أسوَد ملوَّناً، أو علي الأقلِّ، كان من شعوب الشَّرق الأوسط، لا مِن الجنس الآري 1.
وهكذا، لم يكن (مالكولم) يدع فرصةً إلاّ ويصدع فيها بإسلامه، ويعلن عما يراه الحقَّ. وظهرت بوادر شخصيَّته القويَّة منذ