209(مالكولم) ، ودعوتهم إيَّاه إلي «التَّوجُّه إلي القبلة والصَّلاة لله» جاءت في أوانها حين بدأ مالكولم يشعُر أنَّه بحقٍّ رهينُ محبَسَين: سجن جسدي، وسجن روحيٍّ، فكانت دعوة إليجا هي المخرج لانتشاله - أوَّلاً - من أشدِّ السِّجنَين، ألا وهو السِّجن الرُّوحي.
بقي (مالكولم) في سجن «نورفولك» حتي مارس 1950 حين حُوِّل مرَّة أخري إلي سجن شارلستون بتهمة العصيان، ولكن السَّبب الحقيقيَّ وراء هذا التَّحويل كان للحدِّ من تأثير (مالكولم) علي السجناء، وقد جاء في تقرير السِّجن ما يؤكِّد ذلك إذ قيل عنه: «مراسلاته ترتكز علي العقيدة الإسلاميَّة، وعلي الكُره الشَّديد للجنس الأبيض» 1.
بالعكس، لم يحد هذا التَّحويل من نشاط (مالكولم) الدَّعوي، بل استمال إلي الإسلام زمرةً من رفاقه كالأخوَين: أسبورن ولوروي Osborne & LeRoy ، والأخ مالكولم جارفيس Jarvis ، وقد كان تصرُّف تلك العصبة من السُّجناء ملفتاً للنَّظر والاهتمام منذ