206الشُّعور بذاته» 1. ووصَف مالكولم تلك الحالة التي ألجأت الآلاف من أمثاله من السُّود إلي مثل هذا العيش والتردي بقوله: «حين تنخرط في مجتمع الغيتو، مثلما كنتُ أنا، فإنَّك تدخل في عالَم الوحوش، ويصبح البقاء للأقوي قانوناً محتوماً» 2.
تعدَّدت نشاطات مالكولم غير القانونيَّة حين عمله خادماً في إحدي المراقص الصَّاخبة في حيِّ هارلْم; حيث كان المكان ملتقي تجار الأفيون، ولاعبي «الحظ» ، وسماسرة البغايا، وعصابات السَّطو علي المحلات التجاريَّة، وهكذا وجد مالكولم نفسَه منجرفاً في تجارة الأفيون التي درَّت عليه الأرباح الطائلة. . «ظللتُ أضاعِف أرباحي، وبضاعتي، وقلَّما كنت أنام. . كانت في جيبي رزمة ضخمة من المال. .» 3. وقوِيت شوكةُ مالكولم حتي كوَّن عصابة إجراميَّة للسَّطو علي البيوت وسرقة المجوهرات، تألَّفت تلك العصابة من صديقة «شُورْتي» ، ورفيق