204المكان بأيِّ حال; إذ كان هو الأسودَ الوحيدَ بين الأطفال البيض، وكان بعض المربين البيض يستفزُّونه بتعليقات عنصريَّة متكررة، وكان سبب خروجه من إحدي تلك المراكز، وهروبه من الدِّراسة سخرية أحد المرِّبين منه حين ذكر له مالكولم أنَّ أمنيته أن يصبح محامياً، فنصحه المعلِّم بأن يختار مهنة النِّجارة; لأنَّ المحاماة لا تنسجم واقعاً مع «زنجي» .
انتقل مالكولم بعد ذلك إلي السَّيدة «إيلاَ» Ella ، وهي أخته من أبيه، وقد كانت سيِّدةً فاضلةً محترمة، قال عنها مالكولم: إنَّها أول امرأة سوداء رأي فيها الفضل والثِّقة والاعتزاز بنفسها. . قامت هذه المرأة بدور فعَّال في مساندة مالكولم في شتي مراحل حياته، وكان أكبر تلك المواقف إمدادها إيَّاه بالمال لأداء فريضة الحجِّ مما كان له الأثر المباشر في التغيير الجذريِّ في حياة مالكولم وفكره، وحركته الدينية.