98الأحب إلى اللّٰه تعالى:
هذا هو واقع البيت أرضاً وبناءً وضحته هذه الكلمات البليغة، إلا أنه الأحب من جميع بقاع المعمورة إلى اللّٰه سبحانه وتعالى، والأفضل والأكرم عنده تعالى، وهو حرمه وبيته، ويكفيه منزلة عظيمة، وشرفاً كبيراً أنه أضيف إليه تعالى فهو بيت اللّٰه وهو حرم اللّٰه، إضافة إلى أن النظر إليه جعلته الشريعة عبادة يثاب عليها المؤمن ويغفر اللّٰه تعالى له ذنوبه.
وكل هذا نجده فيما تظافر من روايات مدرسة أهل البيت عليهم السلام:
فقد روى الصدوق عن سعيد بن جبير عن أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام أنه قال:
«أحب الأرض إلى اللّٰه تعالى مكة، وما تربة أحب إلى اللّٰه عز وجل من تربتها، ولا حجر أحب إلى اللّٰه من حجرها، ولا شجر أحب إلى اللّٰه من شجرها، ولا جبال أحب إلى اللّٰه من جبالها» 1
.
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: «ما خلق اللّٰه عز وجل بقعة في الأرض أحب إليه منها. ثم أومأ بيده نحو الكعبة. ولا أكرم على اللّٰه عز وجل منها، لها حرّم اللّٰه عزّوجل الأشهر الحرم في كتابه، يوم خلق السموات والأرض ثلاثة متوالية للحج: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، وشهر مفرد للعمرة، رجب» 2.
النظر إليها:
وجعل اللّٰه تعالى النظر إليها من منازل رحمته، فعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنه قال: «إن اللّٰه تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين ومائة رحمة، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين» 3
.
وعن أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام أنه قال: «النظر إلى الكعبة عبادة. . . وقال: من نظر إلى الكعبة كتبت له حسنة، ومحيت عنه عشر سيئات» 4
، وعنه: «من نظر