97
إسماعيل عليهما السلام فهما اللذان عمرا البيت، بأن رفعا قواعده بعد ذلك 1.
أما الأرض التي اختيرت للكعبة وأنشأت عليها، فيصفها الإمام علي عليه السلام بأنها: أوعر بقاع الأرض حجراً: أي أصعبها، ومكان وعر بالتسكين، صعب المسلك أو المقام.
أقل نتائق الأرض مدراً:
أصل هذه اللفظة من قولهم «امرأة منتاق»
أي كثيرة الحبل والولادة، ويقال: ضيعة منتاق أي كثيرة الريع، فجعل عليه السلام الضياع ذوات المدر التي للحرث نتائق، فكان معنى قوله: إن مكة أقلها صلاحاً للزرع، لأن أرضها حجرية. وقيل: إن النتائق جمع نتيقة وهي البقاع المرتفعة، ومكة مرتفعة بالنسبة لما انحط عنها من البلدان.
والمدر: قطع الطين اليابس، وأقل الأرض مدراً، لا ينبت إلا قليلاً.
القطر: الجانب. رمال دمثة: سهلة، وكلما كان الرمل أسهل، كان أبعد عن أن ينبت، أو أنها تكون لينة فيصعب السير فيها والاستنبات منها.
إن الذي يبدو من روايات مدرسة أهل البيت عليهم السلام أن جبريل عليه السلام هو أول من بنى البيت الحرام، وأن الملائكة هي أول من طاف بهذا البيت، وهكذا صار الطواف حول البيت سنة الأنبياء
وعيون وشلة:
أي أنها قليلة الماء. والوشل بفتح الشين هو الماء القليل، ويقال: وشل الماء وشلاناً أي قطر.
لا يزكو بها خف ولا ظلف:
لا تزيد الإبل فيها أي لا تسمن. والخف ههنا هو الإبل. أما الحافر فهو الخيل والحمير. والظلف الشاة، فيكون المعنى: ليس مرعى يرعاه الغنم فتسمن. وكل هذا (الخف والحافر والظلف) تعبير عن الحيوان بما ركبت عليه قوائمه.