289
(هنا الشمع تخاطب قادة الأمة)
وقلبك خال من عاطفة حب الرسول
فكيف يمكن أن يظهر فيالأمة قيس؟ !
(أي عاشقون أو فراشات)
أيها المسلم أيها اللؤلؤ المتلألىء
يا من تربيت في حضن الإسلام
كم هو مؤسف أن يخلو قلبك تماماً من عشق الرسول
يا إقبال! قومك نيام!
روضتك خربت!
من يسمع الآن نداءك أغنيتك
فلا محل لها الآن (أي أنها غير مناسبة)
ورسالتك لا معنى لها رسالتك بلا عنوان» 1.
وفي ديوان الأسرار والرموز - وهو بالفارسية - صور جميلة استخدم فيها إقبال الرمز كثيراً منها:
«كم يريك العشق من صهبائه فترى التقليد من أسمائه
أحكم العشق بتقليد الحبيب لتنال القرب من رب مجيب
في حراء القلب فاقعد خالياً وإلى الحق فهاجر راضياً» .
والشاعر يقصد بالتقليد تقليد الرسول صلى الله عليه و آله واتباع سنته المباركة 2.
وفي نفس الديوان يخاطب إقبال المسلم ويشير إليه بالغزال، نفر من سواد الكعبة فخرج من الحرم فتمكن منه الصياد، أي خرج عن تعاليم الإسلام، ويرى أن الإنسان ينبغي أن يثبت في نفسه و أخلاقه وسننه، ولا ينسى مركزه فهو كالوردة ينتشر عرفها ويلتئم ورقها فإذا تفرق الورق فنيت، ونحن مسلمون، ولكن في أنفسنا وثنية من عبادة الهوى والخضوع لغيرنا، ويقصد بالدمى (جمع دمية) الإنجليز وما عندهم من مال ومناصب 3.
وفي قصيدة مهداة إلى الأمة الإسلامية، وهي القصيدة الأولى في ديوانه نفي الذات (بالفارسية) يقول:
«ختم اللّٰه إليك الأمما بك حقاً كل بدء ختماً
كم تقي فيك كالرسل منيب وجريح القلب رفاء القلوب