102يهزوا مناكبهم:
يحركهم الشوق نحوه، إلى أن يسافروا إليه، فكنى عن السفر بهز المناكب وهي رؤوس أكتافهم.
يرملون،
الرمل: السعي فوق المشي قليلاً، فهو ضرب من السير فوق المشي ودون الجري.
شعثاً غبراً:
أي لا يتعهدون شعورهم، فشعورهم منتشرة ملبدة. كما أنهم لا يهتمون بثيابهم ولا بأبدانهم، التي علاها الغبار.
وشوهوا بإعفاء الشعور:
غيّروا محاسن صورهم، بأن أعفوا شعورهم، فلم يحلقوا ما فضل منها وسقط على الوجه، ونبت في غيره من الأعضاء، التي جرت العادة بإزالتها عنها، فتركوها بلا حلق ولا قص.
وتمحيصاً بليغاً:
التمحيص هو التطهير من محصت الذهب بالنار إذا صفيته مما يشوبه، ويأتي التمحيص بمعنى الامتحان والاختبار. وبما أن الإمام عليه السلام ذكر كلا منهما فقال: وامتحاناً شديداً واختباراً مبيناً، فالمناسب أن نأخذ بالمعنى الأول أي تطهيراً بليغاً.
جعله اللّٰه سببا لرحمته، ووصلة إلى جنته:
إنها نتيجة من يجتازون ذلك الامتحان، إنها الخاتمة التي يمنّ اللّٰه تعالى بها على عباده الفائزين باختبار السماء.
فكان هذا البيت بترابه و بأحجاره وبأجوائه قاعة امتحانية اختبارية تمحيصية كبرى لكل النفوس والأرواح والأجسام، التي أوت إليها وقد وطنت جهدها وكدحها ومالها وفراق أهلها وأحبتها لاجتياز ذلك الامتحان والفوز بما هيأته