208و قال أيضاً: «و ممّا ظنّ انفراد الإماميّة به المنع من الاجتماع في صلاة نوافل شهر رمضان وكراهية ذلك، وأكثر الفقهاء يوافقهم على ذلك، لأنّ المعلّى روى عن أبي يوسف أنه قال: من قدر على أن يصلّي في بيته كما يصلّي معالإمام في شهر رمضان فأحبّ إليّ أن يصلّي في بيته. وكذلك قال مالك، قال: وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون، ولا يقومون مع الناس. وقال مالك: وأنا أفعل ذلك، وما قام النبي صلى الله عليه و آله إلّافي بيته. وقال الشافعي: صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أحبّ إليّ، وهذا كلّه حكاه الطّحاوي في كتاب الاختلاف، فالموافق للإمامية في هذه المسألة أكثر من المخالف. والحجّة لنا: الإجماع المتقدّم، وطريقة الإحتياط، فإنّ المصلّي للنّوافل في بيته غير مبدع ولا عاص بإجماع، وليس كذلك إذا صلاها في جماعة، ويمكن أن يعارضوا في ذلك بما يروونه عن عمر بن الخطاب من قوله، وقد رأى اجتماع الناس في صلاة نوافل شهر رمضان بدعة! ونعمت البدعة هي! فاعترف بأنّها بدعة وخلاف السنّة، وهم يروون عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار» 1.
2. الشيخ أبو صلاح الحلبي: «. . وإذا ثبت نهي النبي صلى الله عليه و آله عن هذه الصلاة، ووصفها بالبدعة، ووصفها. . . وصيه عليه السلام بذلك، مع اتفاق الأمة على وصف النبي صلى الله عليه و آله كلّ بدعة بالضلال، ثبت منعها وضلال الآمر بها» 2.
3. الشّيخ الطّوسي: «نوافل شهر رمضان تصلّى منفرداً، والجماعة فيها بدعة، وقال الشّافعي: صلاة المنفرد أحبّ اليّ منه، دليلنا: إجماع الفرقة، فانّهم لا يختلفون في أنّ ذلك بدعة. وأيضاً: روى زيد بن ثابت أنّ النّبي صلى الله عليه و آله قال: «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلّا المكتوبة 3» . 4.