205قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، النَّاسُ يَصِيحُونَ: وَا عُمَرَاهْ وَا عُمَرَاهْ! فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:
قُلْ لَهُمْ: صَلُّوا! 1» 2.
4. وروى أيضاً بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي، قال خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد اللّٰه وأثنى عليه، ثمّ صلّى على النّبيّ صلى الله عليه و آله، ثمّ قال:
«أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ خَلَّتَانِ: اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَ طُولُ الْأَمَلِ، إِلَى أَنْ قَالَ: قَدْ عَمِلَتِ الْوُلَاةُ قَبْلِي أَعْمَالًا خَالَفُوا فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مُتَعَمِّدِينَ لِخِلَافِهِ، فَاتِقِينَ لِعَهْدِهِ، مُغَيِّرِينَ لِسُنَّتِهِ، وَ لَوْ حَمَلْتُ النَّاسَ عَلَى تَرْكِهَا لَتَفَرَّقَ عَنِّي جُنْدِي حَتَّى أَبْقَى وَحْدِي أَوْ قَلِيلٌ مِنْ شِيعَتِي، إِلَى أَنْ قَالَ: وَ اللَّهِ لَقَدْ أَمَرْتُ النَّاسَ أَنْ لَا يَجْتَمِعُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ، وَ أَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ اجْتَِماعَهُمْ فِي النَّوَافِلِ بِدْعَةٌ، فَتَنَادَى بَعْضُ أَهْلِ عَسْكَرِي مِمَّنْ يُقَاتِلُ مَعِي: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ! غُيِّرَتْ سُنَّةُ عُمَرَ! يَنْهَانَا عَنِ الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً، وَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَثُورُوا فِي نَاحِيَةِ جَانِبِ عَسْكَرِي» الْحَدِيثَ 3.
5. وروى ابن إدريس عن كتاب أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّٰه عليهما السلام قالا:
« لَمَّا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْكُوفَةِ أَتَاهُ النَّاسُ، فَقَالُوا لَهُ: اجْعَلْ لَنَا إِمَاماً يَؤُمُّنَا فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا، وَ نَهَاهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِيهِ، فَلَمَّا أَمْسَوْا جَعَلُوا يَقُولُونَ: ابْكُوا رَمَضَانَ! وَا رَمَضَانَاهْ! فَأَتَى الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ فِي أُنَاسٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ضَجَّ النَّاسُ، وَ كَرِهُوا قَوْلَكَ! قَالَ: فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: دَعُوهُمْ وَ مَا يُرِيدُونَ، لِيُصَلِّ بِهِمْ مَنْ