204مشروعيّة صلاة التّراويح، وتؤكّد على بدعتها، والمستفاد من بعضها أنّ الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله نهى عن إقامة نوافل رمضان جماعة، ونذكر بعض هذه الروايات ممّا يدلّ على ردّهم القولي والفعلي:
1. روى ابن شعبة الحرّاني عن الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام أنّه قال:
«لا يجوز التّراويح في جماعة» 1.
2. روى الشّيخ الصّدوق بأسانيده عن زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل أنّهم سألوا أبا جعفر الباقر عليهما السلام وأبا عبد اللّٰه الصّادق عليه السلام عن الصّلاة في شهر رمضان نافلة باللّيل في جماعة، فقالا:
« إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي، فَخَرَجَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِيُصَلِّيَ كَمَا كَانَ يُصَلِّي، فَاصْطَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَهَرَبَ مِنْهُمْ إِلَى بَيْتِهِ وَ تَرَكَهُمْ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَقَامَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
«أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ النَّافِلَةِ فِي جَمَاعَةٍ بِدْعَةٌ، وَ صَلَاةَ الضُّحَى بِدْعَةٌ، أَلَا فَلَا تَجَمَّعُوا لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ، وَ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الضُّحَى، فَإِنَّ تِلْكَ مَعْصِيَةٌ، أَلَا وَ إِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَ كُلَّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ» ، ثُمَّ نَزَلَ وَ هُوَ يَقُولُ: « قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ» 2.
3. وروىٰ أيضاً بإسناده عن عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن الصّلاة في رمضان في المساجد، فقال:
«لَمَّا قَدِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْكُوفَةَ أَمَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ لَا صَلَاةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْمَسَاجِدِ جَمَاعَةً، فَنَادَى فِي النَّاسِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام بِمَا أَمَرَهُ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام، فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ مَقَالَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام صَاحُوا: وَا عُمَرَاهْ وَا عُمَرَاهْ! فَلَمَّا رَجَعَ الْحَسَنُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لَهُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ؟