148
انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً 1.
كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يخطب يوم الجمعة، إذ أقبلت عِيرٌ قد قدمت من الشام، فخرجوا إليها حتىٰ لم يبق معه إلّااثنا عشر رجلاً، فأنزل اللّٰه تبارك وتعالىٰ: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً .
وكان هذا لما أصاب أهل المدينة جوعٌ وغلاء سعر، فقدم دحية بن خليفة الكلبي في تجارته من الشام، وضُرب لها طبلٌ يؤذن الناس بقدومه، ورسولاللّٰه صلى الله عليه و آله يخطب الجمعة، فخرج إليه الناس ولم يبق في المسجد إلّااثنا عشر رجلاً. فنزلت هذه الآية، وقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: والذي نفس محمد بيده! لو تتابعتم حتىٰ لم يبقَ أحدٌ منكم، لسال بكم الوادي ناراً 2.
ونظراً لوجود محكم ومتشابه في القرآن: لقوله سبحانه وتعالىٰ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ 3.
فقد اختلف في تعريف كلّ منهما علىٰ أقوال، وكان لجابر رضوان اللّٰه عليه قول في تعريفهما، وهو: المحكم ما يعلم تعيين تأويله، والمتشابه ما لا يعلم تعيين تأويله 4.
كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يخطب يوم الجمعة، إذ أقبلت عِيرٌ قد قدمت من الشام، فخرجوا إليها حتىٰ لم يبق معه إلّااثنا عشر رجلاً، . . . قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: والذي نفس محمد بيده! لو تتابعتم حتىٰ لم يبقَ أحدٌ منكم، لسال بكم الوادي ناراً
- وكانت هناك أقوال ثلاثة في أول ما نزل من القرآن الكريم:
1 - فقول ذهب إلىٰ أنّ أول ما نزل هو سورة العلق.