139
صاحبه وثارت بينهما غَبرةٌ فما نراهما، فسمعنا التكبيرَ تحتها، فعرفنا أنّ عليّاً قتله.
فانكشف أصحابهُ الذين في الخندق هاربين، وطفرت بهم خيلهم، إلّاأنّ نوفل بن عبد اللّٰه وقع به فرسه في الخندق، فرمي بالحجارة حتىٰ قتل، ورجعوا هاربين. . .
ويواصل جابر حديثه عن هذه المعركة فيقول: قاتلونا يومهم وفرّقوا كتائبهم، ونحوا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كتيبةً غليظةً فيها خالد بن الوليد، فقاتلهم يومه ذلك إلىٰ هَوِيٍّ من الليل، ما يقدر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ولا أحدٌ من المسلمين أن يزيلوا من مواضعهم، . . . حتىٰ كشفهم اللّٰه تعالىٰ فرجعوا متفرّقين، فرجعت قريش إلىٰ منزلها، ورجعت غطفان إلىٰ منزلها، وانصرف المسلمون إلىٰ قبّة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله.
وأقام أسيد بن حُضير على الخندق في مائتين من المسلمين. . . 1.
من دعاء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يوم الأحزاب
روىٰ بعضهم أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كان يدعو على الأحزاب فيقول:
اللهم منزلَ الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب! اللهم اهزمهم!
فكان جابر يقول: دعا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله على الأحزاب في مسجد الأحزاب