137قالت: دعهم، هو أعلم.
قال: فأقبل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وأمر أصحابه، فكانوا خِرَقاً، عشرةً عشرةً، ثمّ قال لنا: اغرِفوا وغَطّوا البُرمَة، وأخرجوا من التنور الخبز ثمّ غطّوه.
ففعلنا فجعلنا نغرف ونغطّي البُرمة ثمّ نفتحها، فما نراها نقصت شيئاً، ونخرج الخبز من التنور ثمّ نغطيه، فما نراه ينقص شيئاً.
لقد كان جابر رضوان اللّٰه عليه، وجمع من إخوته الصحابة، يقومون بحراسة الخندق من أن يقتحمه المشركون.
فأكلوا حتىٰ شبعوا، وأكلنا وأهدينا، فعمل الناس يومئذ كلّهم والنبي صلى الله عليه و آله، وجعلت الأنصار ترتجز وتقول:
نحن الذين بايعوا محمّداً
على الجهادِ ما بقينا أبداً
فقال النبي صلى الله عليه و آله:
اللهمّ لا خيرَ إلّاخيرُ الآخرة
فاغفر للأنصار والمهاجره 1
لقد كان جابر رضوان اللّٰه عليه، وجمع من إخوته الصحابة، يقومون بحراسة الخندق من أن يقتحمه المشركون.
يقول عن ذلك: لقد رأيتني أحرس الخندق، وخيل المشركين تُطيف بالخندق، وتطلب غِرَّةً ومَضيقاً من الخندق فتقتحم فيه.
وكان عمرو بن العاص وخالد بن الوليد هما اللذان يفعلان ذلك، يطلبان الغفلة من المسلمين.
فلقينا خالد بن الوليد في مائة فارس، قد جال بخيله يُريد مَضيقاً من الخندق يُريد أن يعبّر فرسانه، فنضحناهم بالنبل حتى انصرف 2.
وكان جابر يقول في وقعة الخندق ويشرح حالهم وقلقهم: كان خوفنا على الذراري بالمدينة من بني قريظة أشدّ من خوفنا من قريش! حتىٰ خرج اللّٰه ذلك 3.
ولما راح عمرو بن عبد ودّ - بعد