243يرقد بها ويقول:
لبِّث قليلاً يشهد الهيجا جمل
لا بأس بالموت إذا حان الأجل
قال: فقالت له اُمّه: الحق أي النبي، فقد واللّٰه أخّرت، قالت عائشة: فقلت لها: يا اُمّ سعد واللّٰه لوددت أنّ درع سعد كانت أسبغ 1ممّا هي، قالت: وخفت عليه حيث أصاب السهم منه، فرُمي سعد بن معاذ بسهم فقطع منه الأكحل، رماه - كما حدّثني عاصم بن عمير بن قتادة - حِبّان بن قيس بن العَرِقة 2.
دعاء مستجاب
فقال له سعد: عرَّق اللّٰه وجهك في النار، اللّهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها، فإنّه لا قوم أحبّ إليّ أن أجاهدهم من قوم آذَوْا رسولك وكذّبوه وأخرجوه، اللّهم إن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تُمتني حتّى تُقرّ عيني من بني قريظة، فكان دعاؤه هذا مستجاباً حيث الجزاء التعادل الذي حلّ ببني قريظة على جنايتهم وقد حكم به سعد ورآه واقعاً.
فيما قال ابن إسحاق: وحدّثني من لا أتّهم عن عبداللّٰه بن كعب بن مالك أنّه كان يقول:
ما أصاب سعداً يومئذ إلّاأبو اُسامة الجُشمي، حليف بني مخزوم، وقد قال أبو اُسامة في ذلك شعراً لعكرمة بن أبي جهل:
أعكرمَ هلّا لُمتني إذ تقول لي
فداك بآطام 3المدينة خالد